يكتبها الدكتور إبراهيم الصوفى من كلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة:
ومما أنعم الله تبارك وتعالى به عليَّ: صلاتي كلَّ يوم للاستخارة على مصطلح ما ذكره القوم، بقصد: أنَّ الله تعالى يجعل جميعَ حركاتي وسكناتي ذلك اليوم، أو تلك الليلة، أو تلك الجمعة، أو ذلك الشهر، أو تلك السنة، صالحة محمودة، وكان على ذلك الشيخ محيي الدين بن العربي، والشيخ أبو العباس المرسي، وجماعة.
وصورة ذلك:( أن تصلي يا أخي ركعتين عند ارتفاع الشمس كرمح، أو بعد صلاة المغرب، أو كل يوم جمعة، أو شهر، أو سنة، تقرأ في الركعة الأولى” فاتحة الكتاب”، وقوله تعالى:( وربك يخلق ما يشاء ويختار… الآية)،و ” قل يا أيها الكافرون”، وفي الركعة الثانية، بعد فاتحة الكتاب، قوله:( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة… الآية)، (وقل هو الله أحد).
فإذا سلَّم دعا بدعاء الاستخارة الوارد، ويقول بدل الموضع الذي أُمِرَ العبد أن يعين فيه حاجته: اللهم؛ إن كنت تعلم أن جميع ما أتحرَّك فيه، أو أسكن فيه في حقي وحق أهلي وولدي وإخواني، وجميع من شاء الله تعالى في ساعتي هذه إلى مثلها من اليوم الآخر، أو الليلة الأخرى خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري وعاجله وآجله فاقدره لي ويسره لي… وهكذا
قال أشياخ الطريق: فمَنْ فعلَ ذلك كلَّ يوم وليلة فلا يتحرَّك قط في كل حركة، ولا يسكن، ولا يتحرك أحد في حقه؛ إلا كان ذلك خيرًا له، لا شك.
—————-
– الإمام الشعراني في كتابه( لطائف المنن)
















