أكد الدكتور أحمد شلبي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة تطوير مصر، أن الشركة نجحت في تحقيق نتائج تشغيلية ومالية مرضية خلال عام 2025، رغم التحديات الاقتصادية وحالة التباطؤ التي شهدها السوق العقاري، مشيراً إلى أن الأداء الفعلي جاء أفضل من المتوقع في ضوء الظروف المحيطة.

وقال إن المتغيرات الاقتصادية وتباطؤ الطلب في السوق أثرا على تحقيق هذا مستهدفات الشركة، قائلا: «بمنتهى الأمانة، لم نحقق الأرقام التي كنا نستهدفها في بداية العام، لكن مع الأخذ في الاعتبار المعطيات والظروف التي واجهها السوق، نحن راضون تماماً عن النتائج التي حققناها».
وأوضح أن شركة تطوير مصر سجلت مبيعات إجمالية بلغت نحو 25 مليار جنيه خلال عام 2025، وهو رقم وصفه بالجيد في ظل الأوضاع الراهنة، لافتاً إلى أن هذه المبيعات تعادل بيع نحو 1650 وحدة سكنية بمختلف مشروعات الشركة.

وأضاف رئيس تطوير مصر أن حجم الاستثمارات التي ضختها الشركة خلال عام 2025 بلغ نحو 10 مليارات جنيه، وهو ما انعكس بشكل مباشر على معدلات التنفيذ، حيث نجحت الشركة في تسليم 1750 وحدة سكنية خلال العام، بإجمالي مسطحات مبانٍ تصل إلى نحو 220 ألف متر مربع.
وشدد رئيس الشركة على أهمية التركيز على مؤشرات التنفيذ والتسليم إلى جانب حجم المبيعات، قائلاً: «كما يتم الحديث دائماً عن أرقام المبيعات، من المهم أيضاً تسليط الضوء على عدد الوحدات المسلّمة وحجم المسطحات البنائية، لأنها تعكس الجدية والقدرة الحقيقية للشركات على التنفيذ والالتزام تجاه العملاء».
وفيما يتعلق بإدارة السيولة، أوضح د. أحمد شلبي أن الشركة ركزت خلال 2025 على الحفاظ على التدفقات النقدية، باعتبارها العنصر الأهم لضمان استدامة الأعمال، مشيراً إلى أن “تطوير مصر” أطلقت خلال شهر مايو برنامجاً تمويلياً خاصاً تحت اسم REACH.
وقال: «برنامج REACH قدم حلولاً مرنة ومختلفة للعملاء، من خلال أنظمة سداد أقصر بمدد أقل، ما ساعدنا على تحقيق تدفقات نقدية أعلى، مع تقديم أسعار تنافسية».
وأضاف أن الشركة نجحت، من خلال البرنامج، في تعويض جزء كبير من انخفاض المبيعات، موضحاً: «رغم تراجع المبيعات، فإننا حافظنا إلى حد كبير على التدفقات النقدية المستهدفة، وهو ما يعد نجاحاً حقيقياً للبرنامج».
وأكد شلبي أن شركة تطوير مصر مستمرة في تطبيق برنامج REACH مع إجراء تطوير مستمر عليه، قائلاً:
«نقوم بتقييم الأنظمة التي تحظى بإقبال العملاء ونحافظ عليها، بينما نلغي أو نعيد هيكلة الأنظمة الأقل طلباً».
وأشار إلى أن أنظمة السداد الأكثر جذباً للعملاء خلال 2025 كانت أنظمة الخمس سنوات، والثماني سنوات، والعشر سنوات، إلى جانب الوحدات الجاهزة للتسليم (Ready to Move)، موضحاً أن أعلى معدلات الإقبال جاءت لصالح نظام الخمس سنوات والوحدات الجاهزة.
وأوضح رئيس تطوير مصر أن طبيعة الطلب في السوق شهدت تغيراً واضحاً خلال 2025، حيث ارتفعت نسبة الشراء بغرض السكن الفعلي مقابل الاستثمار، قائلاً: «في السنوات الماضية كانت النسبة تقترب من 70% شراء بغرض الاستثمار و30% للاستخدام، لكن في 2025 انعكست النسبة إلى نحو 70% احتياج فعلي و30% استثمار».
وأضاف أن العميل الذي يشتري بغرض السكن يركز بشكل أساسي على السعر والاستلام وفق المواعيد المتفق عليها بين الشركة والعميل، وهو ما يفسر الإقبال الكبير على أنظمة السداد القصيرة والوحدات الجاهزة.
وفيما يتعلق بمعدلات التسليم، أشار شلبي إلى أن الشركة كانت تستهدف تسليم نحو 2000 وحدة خلال 2025، إلا أنها سلمت فعلياً 1750 وحدة، مؤكداً أن الفارق محدود ولا يتناسب مع حجم التراجع في المبيعات، وهو ما يعكس كفاءة الأداء التشغيلي.
وحول محفظة الأراضي، أوضح شلبي أن شركة تطوير مصر تمتلك محفظة أراضٍ تقدر بنحو 7.4 مليون متر مربع موزعة على 6 مشروعات رئيسية، تشمل:
مشروع المونت جلالة بالعين السخنة، بلوم فيلدز بشرق القاهرة في مستقبل سيتي، ريفرز بغرب القاهرة بمدينة الشيخ زايد الجديدة، إلى جانب مشروعات فوكا باي ودي باي وسولت بالساحل الشمالي.
وأشار إلى أن هذه المشروعات تمثل المحفظة المستخدمة حالياً، مع وجود أراضٍ أخرى في مراحل مختلفة والتنفيذ والإنشاء، لافتاً إلى أن بعض المشروعات، مثل مونت جلالة، لا يزال تنفيذها مستمراً ولم يتم استغلال كامل مساحتها حتى الآن.
وأكد د. أحمد شلبي أن شركة تطوير مصر، منذ تأسيسها قبل 11 عاماً وحتى نهاية عام 2025، حققت مبيعات تراكمية بلغت نحو 100 مليار جنيه.
وأضاف أن إجمالي الوحدات التي تم بيعها منذ انطلاق الشركة بلغ نحو 34،000 ألف وحدة سكنية، بإجمالي مساحات بيعية تقدر بنحو 2.4 مليون متر مربع.
وأكد في ختام تصريحاته أن شركة تطوير مصر تواصل العمل على استكمال مشروعاتها الحالية، إلى جانب دراسة فرص جديدة للنمو، مع الالتزام بسياسة متوازنة تركز على التنفيذ الفعلي، والحفاظ على التدفقات النقدية، وضمان الاستدامة المالية على المدى الطويل.
















